ثم أشار إلى أنه:"لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساويهم، ولا يطعن على أحد منهم، فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه، بل يعاقبه ويستتيبه، فإن تاب قبل منه، وإن لم يتب أعاد عليه العقوبة، وخلده في الحبس حتى يتوب ويراجع" [1] .
وقال الخطابي [2] :"من أبغضهم وسبهم ونسبهم إلى ما تنسبهم الروافض والخوارج - لعنهم الله - فقد هلك في الهالكين" [3] .
وقال النووي [4] :"اعلم أن سب الصحابة رضي الله عنهم حرام من فواحش المحرمات، سواء من لابس الفتن منهم وغيره" [5] .
(1) طبقات الحنابلة (1/ 30) ، الصارم المسلول (3/ 1056) ، حادي الأرواح (291) ، المدخل لابن بدران (94) .
(2) حمد (بفتح الحاء وسكون الميم) - وقيل: أحمد - بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي: أبو سليمان الخطابي، فقيه شافعي متمكن في الحديث وعلم العربية وادب، توفي سنة 388هـ. من آثاره: معالم السنن، غريب الحديث، كتاب العزلة، انظر: سير أعلام النبلاء (17/ 23) ، الوافي بالوفيات (7/ 207) ، طبقات الشافعية الكبرى (3/ 282) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 156) .
(3) الغنية عن الكلام وأهله (58) .
(4) يحيى بن شرف بن حسن النووي: أبو زكريا، محدث من كبار فقهاء الشافعية في زمانه مع كمال الزهد، مولده بنوى سنة 631هـ، كان لا يضيع شيئًا من أوقاته دون اشتغال، ولي مشيخة دار الحديث الأشرفية، وقد رزقت كتبه القبول. توفي سنة 676هـ. له: شرح مسلم، المجموع شرح المهذب، الأذكار. انظر: العبر في خبر من غبر 312، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (8/ 395) ، البداية والنهاية (13/ 278) ، طبقات الحفاظ (513) .
(5) شرح النووي على صحيح مسلم (16/ 93) .