2 -مخالفته لقوله - صلى الله عليه وسلم:"يأتي زمان يغزو فئام من الناس فيقال:"
فيكم من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
فيقال: نعم. فيفتح عليه.
ثم يأتي زمان فيقال:
فيكم من صحب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
فيقال: نعم. فيفتح.
ثم يأتي زمان فيقال:
فيكم من صحب صاحب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
فيقال: نعم. فيفتح" [1] ."
ووجه الدلالة من الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل رؤية وجهه الشريف منقبة للرائين يحصل بسببها الفتح، ولا يلتحق بأصحابها فيها من لم يشاركهم في الرؤية، وعليه فلا تصح المساواة بين من رآه ومن لم يره، وجعلهما في منزلة واحدة.
وأخيرًا فإنه لا بد من التنبيه على أن ترجيح المذهب الأول لا يعني الاستواء المطلق للصحابة في ما أدركوه من فضل الصحبة، بل لكل واحد منه
(1) خرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، كتاب: الجهاد والسير، باب: من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب برقم (2740) ، ومسلم في كتاب: فضائل الصحابة رضي الله عنهم، باب: فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم برقم (2532) .