الصفحة 17 من 56

1 -أن اشتراط الطول في الصحبة مخالف لما عليه أئمة اللغة.

2 -أن في اشتراط السنة أو السنتين، والغزوة أو الغزوتين تحكمًا بلا دليل، فضلًا عن أن (التأثير) و (التأثر) ليسا محدودين بوقت ما طال أم قصر.

3 -أنه لا يعرف قائل بهذا إلا ما يروى عن سعيد بن المسيب، ولا يثبت عنه.

4 -أنه يلزم من القول بهذا المذهب إخراج جملة وافرة ممن اتفق العلماء على عدهم في الصحابة، وهم خلق ممن أسلم سنة تسع وبعدها، كجرير بن عبدالله، ووائل بن حجر، ومعاوية بن الحكم.

كما يلزم منه أيضًا إخراج كل من لم يجاهد معه - صلى الله عليه وسلم - ولو عاش معه سنين طويلة كأصحاب الأعذار من الرجال، وكذلك النساء والصبيان المميزون.

المذهب الخامس: أن الصحابي هو كل من أدرك زمنه - صلى الله عليه وسلم - وهو مسلم، وإن لم يره، بل حتى لو ولد فيه [1] .

وهذا أوسع المذاهب على الإطلاق، ولكنه ضعيف من وجهين:

1 -مخالفته لـ (الصحبة) من جهة دلالتها اللغوية والتي تفيد المعاشرة، ومباينته كذلك للوضع العرفي، فالناس لا يسمون من ولد في زمان إنسان آخر صاحبًا له.

(1) انظر: تحقيق منيف الرتبة (35) ، فتح المغيث (3/ 103) ، تدريب الراوي (2/ 212، الشذا الفياح(2/ 495) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت