3 -أن العمل مستقر- وحكاه بعضهم إجماعًا- على عد:"كل من طالت صحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يحدث عنه بشيء في الصحابة" [1] ، ومن هؤلاء زياد بن حنظلة التميمي، فهو وإن ثبتت صحبته فإنه لا تعرف له رواية [2] .
4 -"إن اشتراط الرواية لتحقق مفهوم الصحبة بعيد لغة وعرفًا، فهما لا يفهمان الرواية، ولا يدلان عليه" [3] .
المذهب الرابع: أن الصحابي هو:"من أقام مع النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة أو سنتين، وغزا معه غزوة أو غزوتين" [4] .
وهذا أضيق المذاهب على الإطلاق، وهو مروي عن سعيد بن المسيب وإن كان لا يصح عنه على التحقيق [5] ، وهو (أي: المذهب) راجع في حقيقته إلى اشتراط طول الصحبة والتي يظهر تأثيرها على المرء في أخلاقه وشمائله وغير ذلك [6] .
وهذا المذهب ضعيف أيضًا لوجوه:
(1) انظر: تحقيق منيف الرتبة (33) .
(2) انظر: الاستيعاب (2/ 531) .
(3) فواتح الرحموت (2/ 158) .
(4) الكفاية في علم الرواية (50) ،المنهل الروي (111) ،تدريب الراوي (2/ 211) ،إرشاد الفحول (129) .
(5) ضعفه غير واحد بـ (محمد بن عمر الواقدي) . انظر مثلًا: التقييد والإيضاح (297) ، فتح المغيث (3/ 102) .
(6) انظر: تدريب الراوي (2/ 211) .