عنه العلم" [1] ، وهذا منسوب إلى الجاحظ [2] ."
وبناء عليه لابد من اجتماع وصفين فيمن يصح أن يطلق عليه اسم (صحابي) وهما:
1 -طول الصحبة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ومرجعها إلى العرف.
2 -الراوية عنه - صلى الله عليه وسلم -، إذ من لوازم صحبته التحمل ولو لشيء من أفعاله التي شاهدها، ومن المعلوم أن المقصود الأعظم من الصحبة تبليغ الأحكام [3] .
وهذا المذهب ضعيف من وجوه:
1 -أن اشتراط طول الصحبة مخالف لدلالة الكلمة لغة.
2 -أن الرجوع إلى العرف في تقدير الطول والقصر أمر غير منضبط كما سبق تقريره.
(1) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (2/ 1041) ، وانظر: تدريب الراوي (2/ 216) ، إرشاد الفحول (129) ، الفصول اللؤلؤية (308) .
(2) انظر: الواضح في أصول الفقه (5/ 60) ، المسودة (263) ، فتح المغيث (3/ 103) ، منهج ذوي النظر (215) .
والجاحظ هو عمرو بن بحر بن محبوب الكناني: أبو عثمان البصري الشهير بـ (الجاحظ) ، أديب من متكلمي المعتزلة، مولده سنة 163هـ، أخذ الاعتزال عن النظام، وإليه تنسب إحدى فرقهم وتعرف بـ (الجاحظية) ، وكانت له اليد الطولى في كثرة التأليف. له: البيان والتبيين، الحيوان، البخلاء. توفي بالبصرة سنة 255هـ. انظر: تاريخ بغداد (12/ 212) ، المنتظم (12/ 93) ، تاريخ مدينة دمشق (45/ 431) ، سير أعلام النبلاء (11/ 526) .
(3) انظر: تحقيق منيف الرتبة (33) ، غاية الوصول (104) .