فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 555

طعامًا وقع في قلوبهم شك في حله ترهبًا منهم وابتداعًا، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مشابهتهم في ذلك.

…ومن ذلك أيضًا ما ورد _ في وسيلة الذبح _ عن رافع بن خديج (1) قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة فأصاب الناسَ جوعٌ... _ إلى أن قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم _: (( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ليس السن والظفر وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر(2) فمدى الحبشة )) (3) ، فنهى عن الظفر لأنه من مدي الحبشة _ وكانوا كفارًا (4) _ مع أن هذه الأشياء تنهر الدم وتقوم بالمقصود من الذبح الذي هو التخلص من الدم الفاسد، ولكن لما كان في استعمال هذه الآلة من التشبه بالكفار (5)

(1) هو رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد ابن جشم الأنصاري النجاري الخزرجي، عرض على النبي يوم بدر فاستصغره وأجازه يوم أحد فخرج بها وشهد ما بعدها وروى عن النبي وعن عمه ظهير بن رافع وروى عنه ابنه عبد الرحمن وحفيده عباية بن رفاعة والسائب بن يزيد ومحمود بن لبيد وسعيد بن المسيب ونافع بن جبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو النجاشي مولى رافع وسليمان بن يسار وآخرون واستوطن المدينة إلى أن انتقضت جراحته في أول سنة أربع وسبعين للهجرة فمات وهو ابن ست وثمانين سنة، انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر الأندلسي: 2/479، والإصابة في معرفة الصحابة: 2/436.

(2) قال في تحفة الأحوذي:"هو جسم صلب كالصدف أحد طرفيه رقيق محدد يقال له أظفار الطيب"، تحفة الأحوذي: 5/58.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه: 2/881 برقم: (2356) ، ومسلم في صحيحه: 3/1558 برقم: (1968) .

(4) - انظر: تحفة الأحوذي: 5/58، وشرح سنن ابن ماجه: 1/229.

(5) - قال الحافظ ابن حجر:"واعترض على هذا التعليل: بأنه لو كان كذلك لامتنع الذبح بالسكين وسائر ما يذبح به الكفار وأجيب بأن الذبح بالسكين هو الأصل وأما ما يلتحق بها فهو الذي يعتبر فيه التشبيه"، انظر: فتح الباري: 9/629 وانظر: اقتضاء الصراط المستقيم:1/348، تحفة الأحوذي 5/58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت