وأمر الشريعة بمخالفتهم مطلقًا دليل على عدم مراعاة قصد من وافقهم في فعلهم _ ما دام أنه يعلم بوجوب المخالفة _ قال شيخ الإسلام:"قوله صلى الله عليه وسلم: غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود (1) . دليل على أن التشبه بهم يحصل بغير قصد منا، ولا فعل، بل بمجرد ترك تغيير ما خلق فينا، وهذا أبلغ من الموافقة الفعلية الاتفاقية" (2) .
وهذا الحديث الذي أورده شيخ الإسلام هنا يشبه الصريح من كلامه صلى الله عليه وسلم في تسمية ما هو مأخوذ عنهم: تشبهًا ولو كان بغير قصد.
(1) رواه الترمذي في سننه: 4/ 232، برقم: (1752) ، والنسائي في المجتبى: 8/ 137، برقم: (5073، 5074) ، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة: 2/ 490، برقم: (836) .
(2) - اقتضاء الصراط المستقيم: 1/ 271