فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 555

الزوجية سوى الرجل وحده، فيكون التسلط التام بيده (1) .

وأما التطور الذي تريد أن تحدثه الشيوعية على ضوء النظرة المادية التي أحدثت كل فترات التاريخ الأسري فهو نظام شيوعية الجنس والنسل، حتى تلغى كل أنواع الملكية الفردية، حتى ملكية الأولاد التي تختفي وراءها غريزة حب التملك خوفًا عليهم أثناء الحياة من الفقر والحاجة، كما أنها خلفية التوريث لهم؛ إشفاقًا عليهم من نوائب الدهر بعد موت الوالدين (2) ، يقول إنجلز:"إن العلاقات بين الجنسين ستصبح مسألة خاصة لا تعني إلا الأشخاص المعنيين والمجتمع لن يتدخل فيها، هذا سيكون ممكنا بفضل إلغاء الملكية الخاصة، وبفضل تربية الأولاد على نفقة المجتمع، وبنتيجة ذلك يكون أساسا الزواج الراهنان قد ألغيا، فالمرأة لن تعود تابعة لزوجها ولا الأولاد لأهلهم، هذه التبعية التي ما تزال موجودة بفضل الملكية الخاصة" (3) .

والافتقار إلى المادة هو الذي يؤسس الدين ومن أجله اخترع الناس التدين، يقول إنجلز:"ومادام المجتمع قد تطور حتى الوقت الحاضر ضمن التضادات الطبقية، فإن الأخلاق كانت على الدوام أخلاقًا طبقية، فهي إما أن تبرر سلطة الطبقة الحاكمة ومصالحها، وإما أن تمثل - حالما تحوز الطبقة المضطهدة ما يكفي من القوة - التمرد على تلك العقيدة، ومصالح المضطهدين المقبلة في الوقت نفسه" (4) .

(1) انظر: مذاهب فكرية معاصرة، للشيخ محمد قطب، ص: (304) .

(2) انظر: مذاهب فكرية معاصرة، للشيخ محمد قطب، ص: (350) .

(3) - كتاب (المرأة والاشتراكية) ، ص: (51) من الترجمة العربية، نقلًا عن: مذاهب فكرية معاصرة، للشيخ محمد قطب، ص: (304) .

(4) الترجمة العربية لكتاب: (أنتي دوهرنج) ، ص: (115) . نقلًا عن: مذاهب فكرية معاصرة للشيخ محمد قطب ص: (298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت