فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 555

وتبعًا لتطورات المادة تتطور الأسرة بأشكالها المتعددة، جاء في كتاب: (المرأة والاشتراكية) :"لا تشكل الأسرة كيانًا اجتماعيًا خالدًا، ولقد طرأت عليها تبدلات عديدة عبر القرون، وهذا التطور يتحدد في التحليل الأخير بالعامل الاقتصادي" (1) ، ولذلك فهم يتصورون أن نظام الأسرة السائد اليوم والمكون من أب وهو رب الأسرة وأم وهي شريكة هذا الأب في بعض المهام وبعض المسؤوليات، وأطفال ينشؤون في كنف الأسرة، هذا المفهوم للأسرة يعتبرونه ناشئًا لحلقات درج فيها النظام الأسري وتطور، ويسلكون في شرحها نفس الطريقة التي سلكوها في قضية تطور الكائنات والتي استمدها الشيوعيون من نظرية: (النشوء والارتقاء) (2) ، وعلى النحو نفسه يتخيلون تطورًا للأسرة من أسرة الجيل إلى أسرة الشركاء إلى الأسرة الزوجية إلى الأسرة الوحدانية (3) ، ويشرحون ذلك:

(1) - المرأة والاشتراكية، لـ (جان فريفيل) ، ترجمة جورج طرابيش، ص: (17) من الترجمة العربية، انظر: مذاهب فكرية معاصرة، للشيخ محمد قطب، ص: (303) .

(2) "النشوء والارتقاء هي النظرية المعروفة بنظرية التطور. تقوم هذه النظرية على القول بأن أشكال الحياة المختلفة تعود إلى أصل واحد مشترك وأنها بدأت من خلايا حية بسيطة تكونت، في زعمهم، عن طريق المصادفة عبر عمليات كيمائية مركبة، ثم تطورت إلى كائنات كبيرة معقدة. وفي بداية النظرية، في عصر داروين، كان الفكر السائد هو أن هذا التطور تم بسبب تأثير عوامل طبيعية كالبيئة والمناخ وموارد الغذاء وطرق الحصول عليه. أما في الوقت الحالي، فإن الداروينية الجديدة تركز على أن التطور تم بسبب الطفرات أو التغيرات المفاجئة في التراكيب الجزيئية المسؤولة عن الوراثة"الموسوعة العربية العالمية، ص: (250) ، ولقد ثبت إفلاس هذه الفرضية، انظر: كواشف زيوف في المذاهب الفكرية المعاصرة، للشيخ عبد الرحمن حبنكة الميداني، ص: (321) .

(3) انظر: مذاهب فكرية معاصرة للشيخ محمد قطب، ص: (302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت