فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 555

ومن الأحاديث التي جاء فيها الأمر بفعل من الأفعال معللًا بمخالفة الكفار أيضًا: قوله صلى الله عليه وسلم: (( خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم ) ) (1) ، وهذا تصريح منه صلى الله عليه وسلم بالأمر بالمخالفة (2) ، ثم أعقب ذلك بالأمر بلبس النعال أو الخفاف في حال الصلاة وكأن هذا الأمر لم يشرع إلا بعد معرفة حال اليهود في صلاتهم فكان من شأن الحنفاء المسلمين أن يخالفوهم، وهذا يشعر بأن مخالفة الكفار مشروعة لهم في شأنهم كله، وليس في هذا الشأن فحسب، فجاءت السنة بأحكام تكليفية مبناها الأساسي على مخالفة الكفار، وهكذا صارت مخالفة الكفار من مقاصد الشارع التي تبنى عليها بعض الأحكام الشرعية.

(1) سنن أبي داود: 1 / 176، برقم (652) ، صحيح ابن حبان: 5 /561 برقم: (2186) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود: 1/128، برقم: (607) .

(2) - انظر: عون المعبود: 2/250

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت