إن طبيعة الإنسان لا تقبل الوصاية العقلية أو الاعتقادية، أن تقوم الكنيسة بالتسلط على أموال الناس، قد يكون ذلك أمرًا مقبولًا إذا اقتنع الناس بقداسة الكنيسة، أو أن تفرض الكنيسة سياستها على الأوربيين فرضًا، لا ضير في ذلك ما دامت أنها تستمد مصداقيتها من لاهوتية المسيح (ابن الله) ، ولكن أن تقوم الكنيسة بفرض ما تفرضه من عقائد تقررها في المجامع الكنسية، ولا نقاش فيها، ذلك أمر فيه غضاضة، وأشد منه نفورًا أن تكون الكنيسة حائلًا بين عقول الناس وبين ما يرونه أمامهم من اكتشافات، وتقول لهم الكنيسة: كل ذلك حرام كل ذلك يبعد عن الله، فلا تطور ولا تقدم في سباق الحياة بين الشعوب، كل ذلك أحدث الصراع بين العلم والدين في الغرب.