ويدعو أحد مشائخ الطرق مبتهلًا إلى الله أن يوصله إلى درجة الفناء، فيقول:"وزج بي في بحار الأحدية! وانشلني من أوحال التوحيد! وأغرقني في عين بحر الوحدة حتى لا أرى ولا أسمع ولا أجد ولا أحس إلا بها" (1) .
ويقول الشيخ (حسن رضوان) (2) , من منظومته الصوفية (روض القلوب المستطاب) :
…وحسبك من ذلك المقصود …إشراق نور وحدة الوجود
…وكل ما سواه نجم آفل …بل في شهود العارفين باطل …
…فليس إلا الله والمظاهر …لجملة الأسماء وهو الظاهر" (3) "
ويقول الشيخ (علي بن أحمد اليشرطي الشاذلي) (4) :"ما زال العبد يذكر الله حتى يستولي عليه الاسم، ومتى استولى عليه الاسم، انطوت العبدية بالربية وظهرت عليه صفات الرب، ولذة الرب تغيب العبد عن وجوده حسًا ومعنى... ومن يرحم الفقير ربي يحسن إليه، وهذه وحدة الوجود لا يحصل عليها أي إنسان، فهي للأصفياء والأنبياء" (5) .
(1) الكشف عن حقيقة الصوفية ص: (193) .
(2) هو حسن رضوان بن محمد بن حنفي ابن عامر الحسيني الخالدي: متصوف أزهري. ولد في إحدى قرى بني سويف بمصر وتفقة بالأزهر وتنقل في بعض الزوايا المصرية وتوفي عام: (1310هـ - 1892م) ، انظر الأعلام، للزركلي: 2/191.
(3) الكشف عن حقيقة الصوفية ص: (211) .
(4) هو علي بن أحمد المغربي اليشرطي الشاذلي: شيخ الطريقة المعروفة باليشرطية، من طرق الشاذلية، ت: (1316هـ - 1899م) ، انظر: الأعلام 4/260.
(5) الكشف عن حقيقة الصوفية ص: (219) .