فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 555

ويقول علي حرازم الفاسي:"إن جميع المخلوقات مراتب للحق، يجب التسليم له في حكمه وفي كل ما أقام خلقه، لا يعارض في شيء، ثم حكم الشرع من وراء هذا يتصرف فيه ظاهرًا لا باطنًا، ولا يكون هذا إلا لمن عرف وحدة الوجود فيشاهد فيها الوصل والفصل، فإن الوجود عين واحدة لا تجزؤ فيها على كثرة أجناسها وأنواعها ووحدتها، لا تخرجها عن افتراق أشخاصها بالأحكام والخواص، وهي المُعبر عنها عند العارفين أن الكثرة عين الوحدة والوحدة عين الكثرة، وهذا النظر للعارف فقط لا غيره من أصحاب الحجاب وهذا لمن عاين الحدة ذوقًا لا رسمًا وهذا خارج عن القال" (1) ، كل ذلك يبين مدى انتشار عقيدة الحلول والاتحاد الهندوسية عند الصوفية في العصر الحديث.

(1) - انظر: جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني، تأليف علي حرازم بن العربي برادة المغربي الفاسي، ص: 2/92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت