…ولذلك فسر ابن عباس قوله تعالى: (وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ، يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسودُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسودَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ، وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (1) ، قال:" (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسودُّ وُجُوهٌ) يعني يوم القيامة حين تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة" (2) ، ففسر اختلافهم من بعد ما جاءهم البينات هو بدعتهم التي خالفوا بها الكتاب والسنة حتى سودت وجوههم.
(1) سورة آل عمران الآية رقم: (102- 107) .
(2) - انظر: تفسير ابن كثير: 1/391.