…فالباطنية ومنهم النصيرية (1) والدروز (2) جاءوا بتأويلات للقرآن تعد تحريفًا خطيرًا لمعانيه، فمن تحريفات النصيرية أنهم يزعمون أن الصلاة التي ورد ذكرها في القرآن ما هي إلا عبارة عن خمسة أسماء هي: علي وحسن وحسين ومحسن وفاطمة و (محسن) هذا هو: (السر الخفي) إذ يزعمون بأنه سقط طرحته فاطمة، وذكر هذه الأسماء يجزئ عن الغسل والجنابة والوضوء، كما يزعمون أن الصيام: هو حفظ السر المتعلق بثلاثين رجلًا وثلاثين امرأة عندهم، وأن الزكاة ما هي إلا رمز لشخصية سلمان الفارسي (3) ، وأما الدروز فيرون أن لفظ الفحشاء والمنكر في القرآن الكريم وفي غيره تعني: أبا بكر وعمر (4) ، هكذا يفسرون كلام الله كما تشاء أهواؤهم وأحقادهم وما ذلك إلا لإرادة هدم الدين، ولا تزال هذه الفرق الباطنية تعتقد ما سطره لها أسلافها من هذه التأويلات الشنيعة.
(1) -"النصيرية حركة باطنية ظهرت في القرن الثالث للهجرة، أصحابها يعدون من غلاة الشيعة الذين زعموا وجودًا إلهيًا في علي وألهوه به، مقصدهم هدم الإسلام ونقض عراه وهم مع كل غاز لأرض المسلمين، ولقد أطلق عليهم الاستعمار الفرنسي لسوريا اسم العلويين تمويهًا وتغطية لحقيقتهم الرافضية والباطنية"، الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة: 1/390
(2) "هي فرقة باطنية تؤلِّه الخليفة العبيدي الحاكم بأمر الله، أخذت جل عقائدها عن الإسماعيلية، وهي تنتسب إلى نشتكين الدرزي، نشأت في مصر لكنها لم تلبث أن هاجرت إلى الشام، عقائدها خليط من عدة أديان وأفكار، كما أنها تؤمن بسرية أفكارها، فلا تنشرها على الناس، ولا تعلمها لأبنائها إلا إذا بلغوا سن الأربعين"، انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة: 1/397
(3) انظر الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة: 1/393.
(4) انظر الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة: 1/399.