وممن شارك في تحريف معاني القرآن: (البابية والبهائية) ، يقول الباب (1) مفسرًا لسبب تحريفه لمعاني القرآن: (إن الحروف والكلمات كانت قد عصت واقترفت خطيئة في الزمن الأول، فعوقبت بخطيئتها بأن قيدت بسلاسل الإعراب، وحيث أن بعثتنا جاءت رحمة للعالمين؛ فقد حصل العفو عن جميع المذنبين والمخطئين حتى الحروف والكلمات، فأطلقت من قيدها تذهب إلى حيث تشاء من وجوه اللحن والغلط) (2) .
وأما الرافضة فقد أولوا الكثير من الآيات بأهوائهم، وخاصة ما يتعلق منها بالصحابة الكرام، فإنه لما لم يأت في القرآن ولا في السنة سوى مدحهم والثناء عليهم أرادوا أن يسيئوا إليهم عن طريق تحريف معاني القرآن ففسروا بعض الآيات على هذا الأساس، ومنها قوله تعالى: (فقاتلوا أئمة الكفر) (3) يفسرونها بأن أئمة الكفر هم طلحة والزبير (4) ، ويفسرون الجبت والطاغوت الوارد في قوله سبحانه (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت..) (5) .، يفسرونهما بصاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفتيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (6) ، ويفسرون الفحشاء والمنكر، في قوله (وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي) (7) بولاية أبي بكر وعمر وعثمان (8) ، وهذه التأويلات التي انبنت على عقيدة العداء لبعض الصحابة عند الرافضة، لا تزال متبعة حتى العصر الحديث.
(1) هو: الميرزا علي محمد رضا الشيرازي 1235-1266هـ (1819 _ 1850 م) .
(2) مفتاح باب الأبواب، د. محمد مهدي خان، ص: (99) ، نقلًا عن كتاب حقيقة البابية والبهائية - محسن عبدالحميد ص: (80) .
(3) - التوبة: آية 12.
(4) - انظر: تفسير العياشي: (2/83) ، وتفسير الصافي: (2/324) .
(5) - النساء: آية 51.
(6) - انظر: تفسير العياشي: (1/273) ، وتفسير الصافي: (1/459) .
(7) - النحل: الآية 90.
(8) - تفسير العياشي: (2/289) ، وتفسير الصافي: 3/151.