فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 555

فكل من حرف معاني كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأوله تأويلًا باطنيًا ليس له أي صلة بلغة العرب وقد اتضح فيه نصيب الهوى: فيه شبه من القرامطة الباطنية (1) ، كالنصيرية والدروز والزنادقة وغيرهم، ومن حرف المعاني مجاراة للأهواء الفاسدة والعقائد المختلقة من الأديان السالفة، الشرقية منها على وجه الخصوص كالعقائد الهندية والفارسية، وتستر بحب آل البيت ففيه شبه من الرافضة، كالصوفية وغيرهم، وكل من حرف المعاني بسبب مجاراة العقائد الفلسفية اليونانية والمنطق الأرسطي فيه شبه من الجهمية، كالمعتزلة والماتريدية وغيرهم.

…وكل أولئك قد تشبهوا بالأساتذة الأُوَلِ _ من اليهود _ الذين رسموا المنهج وساروا في ركب الشيطان ليقتدي بهم إخوانهم من النصارى، ومن رغب في حالهم ومآلهم، ومن تشبه بقوم فهو منهم.

(1) "الباطنية: هي تلك الفرقة المتسترة بالتشيُّع وحب آل البيت للوصول إلى الناس مع إبطان الكفر المحض، وقد خلطت بين التصوف والفلسفة، وسميت بذلك؛ لأنها ترى أن لكل ظاهر باطنا، ولكل تنزيل تأويلا. ويقصد بالظاهر ما جاء به محمد، صلى الله عليه وسلم، ويسمى بالتنزيل، ويقصد بالباطن علم التأويل الخاص بعلي بن أبي طالب- رضي الله عنه - لب الدعوة عندهم، ولذلك فمن عرف عندهم معنى العبادة سقط عنه فرضها"، الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة:2/981 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت