فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 555

، ما سبق من كلام ابن القيم هو بعض ما وقع فيه أهل الكتاب من معصية الله وتحريف دين الله؛ من جراء التأويل الفاسد (1) .

…وكما أن تحريف الألفاظ قد سبقت إليه ثلاث طوائف وهم الرافضة والقرامطة والجهمية، فإن هذه الفرق الثلاث كان لها أكبر الأثر في نشر فكرة التأويل الفاسد، وذلك بتحريف معاني كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن تبعهم من الفرق التي شاركتهم بعد ذلك في قضية تحريف المعاني قد أخذوا عنهم وساروا على منوالهم، قال ابن القيم _ رحمه الله _:"ودرج الرافضة على آثار اليهود؛ فهم أشبه بهم من القذة بالقذة والجهمية فإنهم سلكوا في تحريف النصوص الواردة في الصفات مسالك إخوانهم من اليهود ولما لم يتمكنوا من تحريف نصوص القرآن حرفوا معانيه وسطوا عليها وفتحوا باب التأويل لكل ملحد يكيد الدين فإنه جاء فوجد بابًا مفتوحًا وطريقًا مسلوكة ولم يمكنهم أن يخرجوه من باب أو يردوه من طريق قد شاركوه فيها وإن كان الملحد قد وسع بابًا هم فتحوه وطريقًا هم اشتقوه" (2) .

(1) واقرأ للاستزادة من الكلام في تأويلات النصارى: الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، لشيخ الإسلام: 2/169، وإظهار الحق للشيخ رحمة الله الهندي: 3/751، والرد على القائلين بوحدة الوجود، لعلي بن سلطان الهروي المكي الحنفي، ص: (46) .

(2) الصواعق المرسلة، لابن القيم: 1/215- 216

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت