يقول د. عبد القادر محمد عطا:"اعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ هذا الدليل _ دليل الأعراض وحدوث الأجسام _:"أعظم القواطع العقلية التي يعارضون بها الكتب الإلهية، والنصوص النبوية، وما كان عليه سلف الأمة وأئمتها" (1) ؛ لذلك كان هدم هذه القواطع العقلية، والأصول الأساسية: هدمًا لمذهب المبتدعة، واجتثاثًا له من جذوره؛ فإذا هدم الأصل، فلا عبرة بالفرع؛ كالشجرة تجتث من جذورها، أيّ حياة في أغصانها وفروعها" (2) ، يقول الشيخ خليل هراس _ رحمه الله _:"ومن الحق أن نقرر أن ابن تيمية كان على صواب فيما عمد إليه من إفساد هذه الطرق والتحذير من سلوكها؛ فإنها طرق معتاصة يصعب تصورها على كثير من الناس وفي مقدمتها طول وخفاء ونزاع كثير بحيث لا يمكن إثباتها بطريق قطعي، فكيف تجعل سبيلًا لتحصيل أشرف المطالب وهو الإيمان بالله تعالى، وإن من أعظم الحرج أن نكلف العامة ومن لا قدرة لهم على النظر أصلًا بتحصيل معنى الإمكان والحدوث والتغير والجوهر والعرض وغير ذلك مما يدخل في تركيب هذه الأدلة، ثم نقول لهم إنكم لا يصح إيمانكم بالله إلا من هذه الطريق فنضيق عليهم رحمة الله ونصدهم عن سبيله ونكلفهم من الأمر ما لا يطيقون" (3) .
(1) درء تعارض العقل والنقل: لابن تيمية: 1/ 308
(2) - الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبيهم في الصفات: 2/ 203
(3) - باعث النهضة الإسلامية ابن تيمية السلفي نقده لمسالك المتكلمين والفلاسفة في الإلهيات، ص: (82) .