وهذا المسلك من مسالكهم في إثبات الصانع، وهو مأخوذ من الكفار في الأصل، وهي طريقة جالينوس، قال الإيجي في المواقف:"مذهب جالينوس في حدوث الأجسام مسالك، المسلك الأول وهو المشهور: الأجسام لا تخلو عن الحوادث وكل ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث" (1) ، وقد أُلفَت بعض الكتب في بيان أصل هذه الطريقة في إثبات الخالق وأنها جاءتنا من عند الكفار، قال صديق القنوجي:"وللسيد الإمام العلامة محمد بن الوزير كتاب: (ترجيح أساليب القرآن لأهل الإيمان على أساليب اليونان، وبيان ذلك بإجماع الأعيان بأوضح التبيان) ، وكتاب: (البرهان القاطع في إثبات الصانع وجميع ما جاءت به الشرائع) رد في هذين الكتابين على المتكلمين والكلام، وأثبت أن جميع مسائل هذا العلم تثبت بالسنة والقرآن، ولا يحتاج معهما إلى قوانين المتكلمين وقواعد الكلام وهما نفيسان جدًا" (2) ، فهذه البداية غير صحيحة، وفيها مشابهة لطريقة اليونان.
(1) المواقف للإيجي: 2/ 609
(2) - أبجد العلوم: 2/ 441