قال الخطابي _ رحمه الله _ مؤكدًا لما سبق:"إنا لا ننكر أدلة العقول والوصل بها إلى المعارف، ولكننا لا نذهب في استعمالها إلى الطريقة التي سلكتموها في الاستدلال بالأعراض وتعلقها بالجواهر وانقلابها فيها على حدوث العالم وإثبات الصانع، ونرغب عنها إلى ما هو أوضح بيانًا وأصح برهانًا، وإنما هو الشيء أخذتموه عن الفلاسفة واتبعتموهم عليه، وإنما سلكت الفلاسفة هذه الطريقة؛ لأنهم لا يثبتون النبوات ولا يرون لها حقيقة فكان أقوى شيء عندهم في الدلالة على إثبات هذه الأمور ما تعلقوا به من الاستدلال بهذه الأشياء" (1) .
(1) الغنية عن الكلام: ص: (94) .