فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 555

بالصدور الثلاثي (1) ، وهو يشبه ما يعتقده النصارى من عقيدة التثليث التي تقوم عليها فلسفتهم بوصف الإله بأنه مزيج متجانس من الآب والابن وروح القدس، وهنا قد يكون (دي بور) قد سلك هذا المسلك في تفسيره لمنشأ نظرية الفيض؛ بسبب انتمائه النصراني؛ ولكن يؤيده شيخ الإسلام في فكرته على وجه العموم، فيقول مبينًا أصل منبت أقوال الفارابي في الفيض:"والفارابي كان قد أخذ الفلسفة عن متى، ثم دخل إلى حران فأخذ ما أخذه منها عن أولئك الصابئة الذين كانوا بحران وكانوا يعبدون الهياكل العلوية، ويبنون هيكل العلة الأولى، هيكل العقل الأول، هيكل النفس الكلية، هيكل زحل، هيكل المشتري، هيكل المريخ، هيكل الشمس، هيكل الزهرة، هيكل عطارد، هيكل القمر، ويتقربون بما هو معروف عندهم من أنواع العبادات والقرابين والبخورات وغير ذلك" (2) .

(1) - انظر: دراسات في الفكر الفلسفي الإسلامي، د. حسام الألوسي: ص: (117) .

(2) منهاج السنة النبوية: 2/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت