…ومن الفرق المنتسبة إلى الإسلام في العصر الحديث والتي تقول بنظرية الفيض: الإسماعيلية (1) ، يقول د. سليمان بن عبد الله السلومي:"إن مؤلفاتهم الفلسفية ونظرياتهم الاعتقادية تدور على هذا الفكر وتقوم عليه. وبالتالي فإن ترتيبهم للموجودات متفرع من ذلك حيث بعد المبدع - بكسر الدال - يأتي المبدع - بفتح الدال - وهو ما أسموه بالعقل الأول والسابق ووصفوه بصفات الله وأسمائه بعد نفيها عن الله عز وجل" (2) .
يقول أحدهم واصفًا العقل الأول:"إن جميع صفات الشرف والجلالة وما يعبر به في جميع اللغات من الإشارات بنعوت الإلهية فإنها واقعة على العقل الأول" (3) ، وعلة هذا القول عندهم:"أنه لما كانت حروف المعجم محدثة لم تكن تدل إلا على محدث مثلها وإذا كان القول كذلك كانت هذه الأسماء والصفات منفية عنه - أي المبدع - تعالى وتكبر وكانت واقعة على إبداعه الذي هو العقل الأول الموجود الأول والسابق وهو متنزه متعال" (4) .
(1) الإسماعيلية: فرقة باطنية، انتسبت إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق، ظاهرها التشيع لآل البيت، وحقيقتها هدم عقائد الإسلام، تشعبت فرقها وامتدت عبر الزمان حتى وقتنا الحاضر، وحقيقتها تخالف العقائد الإسلامية الصحيحة. وقد مالت إلى الغلو الشديد لدرجة أن الشيعة الاثني عشرية يكفرون أعضاءها، انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان المذاهب والأحزاب المعاصرة: 1/383.
(2) أصول الإسماعيلية، د. سليمان عبد الله السلومي، ص: 2/514- 515
(3) رسالة المبدأ والمعاد ضمن الحقائق الخفية للأعظمي، ص: (101) ، نقلًا عن كتاب أصول الإسماعيلية، د. سليمان عبد الله السلومي، ص: 2/520.
(4) انظر: الأنوار اللطيفة للحارثي ص: (79- 80) ، نقلًا عن كتاب أصول الإسماعيلية، د. سليمان عبد الله السلومي، ص: 2/520.