، فلم يشبهوا بذلك سوى الذي حاج إبراهيم في ربه حين قال له إبراهيم: ( رَبِّيَ الَّذِي يُحْيي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (1) ، فبهت الذي كفر لتعريه من الحجة التي يثبت بها ما يروج له من ضلال وكبر وإعجاب بنفسه، ولم تكن له طريق لإثبات تلك العقيدة الفاسدة لمن حوله، إلا التشبه بالإله في صورة سمجة عارية عن البرهان، فبهت الطاغوت وبهت كل من تشبه به ممن كابر المعقول وتنكف المنقول.
(1) - سورة البقرة: (258) .