فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 555

شأن نظرية ابن عربي تفسر النشأة الإنسانية بالحديث المنسوب إلى الرسول، خلق الله آدم على صورته فالله قد خلق الإنسان على صورته وحلاه بأوصافه وسماه بأسمائه فهو الحي والإنسان حي وهو العليم والإنسان عليم وهو الموجود والإنسان موجود وله الربوبية للإنسان الربوبية" (1) ، ثم يبدأ في نقده لهذه النظرية على أساس الأخلاق الذي من أجله صنف كتابه، وربما لو وجد في هذه النظرية أو تلك ما يعضد الأخلاق ويقومها لاعتبرها فلسفات إسلامية يعتز بها، ويشهد لذلك موقفه من فلسفة الاعتزال مع نفيها للصفات وقولهم في الحقيقة بخالقين في الكون، فيقول:"فالإنسان متصف بالكمال وفق هذه النظرية لا لسبب أخلاقي وإنما لنسبة إلهية من حيث هو صورة الحق أو بالأحرى لسبب وجودي محض، والنظرية في جملتها أنطولوجية لا تدع مجالًا للأخلاق بل لعلها تعبث بالقيم شأنها شأن نظرية وحدة الوجود حين تسوي بين الخير والشر كما تسوي بين الجنة والنار" (2) ."

(1) - الفلسفة الأخلاقية في الفكر الإسلامي: ص: (214) .

(2) الفلسفة الأخلاقية في الفكر الإسلامي: ص: (214- 215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت