…ثم إنه يدعو غيره إلى تطوير الفلسفة في الجانب الاعتقادي إلى فلسفات أخلاقية مبنية على نتائج مقدمات الفكر اليوناني لتشمل جوانب الحياة، فيبين _ في كتابه (الفلسفة الأخلاقية في الفكر الإسلامي) (1) _ أن الفلسفة التي عنيت بالنظر والاستدلال في الجانب الاعتقادي لا بد أن تكون لها أبعادها في الجانب الأخلاقي، فالعلوم التي أخذت من اليونان في الاعتقادات لا بد أن تفعل في جانب الأخلاق، وكأن المسلمين لا يجدون المنبع الإلهي السماوي للأخلاق، والاعتقادات من قبل !! فلا بد في نظره أن يكون من بين الدراسات المتعلقة بالإنسان التي يعنى بها المتكلمون: الدراسات في الجانب الأخلاقي (2) .
(1) وليته جاء بالفكر الإسلامي واعتقاداته الحقيقية التي أثبتها القرآن والسنة الصحيحة، بل اعتمد في بيان الفكر الإسلامي على عرض بعض النظريات الفلسفية المأخوذة في الأصل من اليونان، وكأن المسلمين ليست لهم عقيدتهم التي تميزهم عن غيرهم، والله المستعان.
(2) - انظر: مقدمته: ص:9- 10، وإلى حد كبير: يحاول الباحث تفعيل النظريات الفلسفية إلى أخلاقيات، إيمانًا منه بجدارتها واستحقاقها لتكون أساسًا للأخلاق، بعد أن كانت طريقًا للنظر في الكون والوجود والإلهيات، انظر ما كتبه عن مشكلة العمل من ص: (257) من كتابه إلى نهاية الكتاب.