فيها ولا تحير؛ ذلك بأنها ثقافات بشرية متحررة من ربقة الشرائع السليمة التي لا تحريف فيها، ولذلك لما حرف النصارى دينهم وأدخلوا فيه الأكاذيب والأباطيل المفتراة على الله رب العالمين وعلى رسوله عيسى عليه السلام عادوا إلى تلك الثقافات الضحلة مرة أخرى لأن الدين المحرف يرحب بكل ما هو مخالف لشرع الله القويم وصراطه المستقيم.
كما أن الفلسفة قد ساهمت مساهمة فعالة في إشعال الجدل والخصومات بين المسلمين وتشتتهم إلى فرق وأحزاب (1) ، قال شيخ الإسلام _ رحمه الله _:"وأما الخلاف الذي بين الفلاسفة فلا يحصيه أحد لكثرته ولتفرقهم" (2) .
(1) انظر: مجلة البيان: 74/ 19.
(2) منهاج السنة النبوية: 5 /282.