فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 93

وأما العقوبة التي رتبها الله في الآخرة على مانع الزكاة فهي أليمه وشديده لا تقوى عليها الأجسام الناعمة في الدنيا كيف لا وقد ورد وعيد مانعيها بالنار وساءت مصيرًا عياذًا بالله من النار يقول تعالى: [وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ *يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ] [1] .

ومن السنة ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت إذا هو لم يعط فيها حقها تطأه بأخفافها وتأتي الغنم على صاحبها على خير ما كانت إذا لم يعط فيها حقها تطأه بأظلافها وتنطحه بقرونها .... الحديث) [2] .

وما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أيضًا قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من آتاه ملًا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شبحانًا أقرع له زبيتان يطوفه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه يعني شدقيه ثم يقول أنا مالك أنا كنزك ثم تلا: [وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ] [3] [4] .

5 ـ الأموال التي تجب فيها الزكاة:

(1) سورة التوبة آية 34/ 35.

(2) رواه البخاري ــ انظر صحيح البخاري ج 2 ص 110.

(3) سورة آل عمران آية 180.

(4) رواه البخاري ــ انظر صحيح البخاري ج 2 ص 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت