هذه خلاصة تصور الفقهاء والمتكلمين لنظام الخلافة من خلال تعريفهم لها؛ وهو كما رأينا نظام حكم فردي استبدادي مطلق، بعيد كل البعد عن جوهر النظام السياسي الإسلامي وشكله.
وقد ساهم هذا التصور إلى حد بعيد في تعطيل نمو الفكر السياسي لدى المسلمين، وعاق قيام المؤسسات الشوروية والتشريعية والتنفيذية والاقتصادية والمحاسبية، الخاصة بتسيير دواليب الدولة وتطويرها وتنميتها وحمايتها، وجعلها مسايرة لتطور الزمان والبيئة وحاجات الناس.