فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 356

على أساس هذا المصطلح بمفهومه لدى المفسرين قامت الدول أموية وعباسية وعثمانية، وظلت الدعوة إليه قائمة حتى عصرنا الحديث.

ولئن كان مصطلح"خلافة"ـ لا خليفة ـ ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه ورد مقيدا بلفظ"منهاج النبوة"، أي"خلافة على منهاج النبوة"؛ وهذه إشارة منه - صلى الله عليه وسلم - إلى شكل النظام السياسي الإسلامي وجوهره.

وشكله خلافة ـ لا خليفة ـ، أي نظام تقوم فيه الأمة بتدبير أمرها بنفسها، جيلا يخلف جيلا، ورجال التنفيذ ـ السلطة التنفيذية ـ خلفاء عن الأمة وخدام لها في تنفيذ قراراتها.

أما جوهره فمنهاج النبوة، وهو ما كان يطبقه الرسول - صلى الله عليه وسلم - والراشدون بعده، إذ جُعل أمر الأمة الدنيوي ملكا لها تقرر فيه بالشورى العامة ما تشاء تحت عين الشرع وحاكميته.

ولعل الانحراف عن هذا النهج كانت له أسبابه التراثية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، مما شرح فيما سبق من ثنايا هذا الكتاب بالفصل الأول من الباب الرابع تحت عنوان:"الانحراف عن النهج النبوي وآثاره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت