(وفي جميع المحظورات الفدية، إلا قتل القمل) لما تقدم. وعن أحمد: يطعم شيئًا، وقال إسحاق: تمرة فما فوقها.
(وعقد النكاح) لا فدية فيه كشراء الصيد.
(وفي البيض والجراد قيمته مكانه) لما تقدم في البيض. وروي عن عمر: «في الجراد الجزاء» (1) .
(وفي الشعرة أو الظفر إطعام مسكين، وفي اثنين إطعام اثنين) لأن المد أقل ما يجب. وعنه: قبضة من طعام، لأنه لا تقدير له في الشرع فيجب المصير إلى الأقل لأنه اليقين.
(والضرورات تبيح للمحرم المحرمات ويفدي) لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضًا أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] ... ولحديث كعب بن عجرة، - رضي الله عنه -.
قلت: سيأتي التفصيل حول فدية كل محظور وما يتعلق بذلك من أحكام في الفصل التالي إن شاء الله.
تتمة: يحرم صيد حرم مكة على الحلال والحرام بالإجماع، فإن قتل حلال أو محرم صيدًا في الحرم أو أتلف جزءًا منه أو تلف بسبب منه ضمن، وضابطه أنه كصيد الإحرام في التحريم والجزاء.
ـ وإن ذبح حلال صيدًا حرميًا حرم عليه وعلى غيره أكله.
ـ وأما الشجر فيحرم التعرض بالقطع والقلع لكل شجر رطب حرمي غير مؤذ، وأما اليابس، فلا يحرم قطعه ولا ضمان فيه.
ـ ويجوز أخذ أوراق الأشجار، لكن يؤخذ بسهولة، ولا يجوز خبطها بحيث يؤذى قشورها.
ودليل ذلك كله ما روى البخاري ومسلم عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله تعالى حرم مكة، لا يختلي خلاها، ولا يُعضد، ولا ينفر صيدها، فقال العباس: إلا الإذخر لصاغتنا؟ فقال: إلا ذخر» .
ـ ويجوز إخراج ما زمزم من الحرم ونقله إلى جميع البلاد، واستحباب أخذه للتبرك، فقد روى البيهقى بإسناده عن عروة بن الزبير: «أن عائشة - رضي الله عنها - كانت تحمل ماء زمزم وتخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله» .
ثم قال وفى رواية: «حمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأداوى والقرب، وكان يصب على المرضى ويسقيهم» ... [السلسلة الصحيحة: 2/ 572]
ـ ويكره إخراج تراب الحرم أو أحجاره إلى الحل، فإن أخرجه فلا ضمان.
روى الشافعي والبيهقى عن ابن عباس وابن عمر: (أنهما كرها أن يخرج من تراب الحرم وحجارته إلى الحل شئ)
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إسناده حسن: (الإرواء رقم: 1039)