الصفحة 33 من 35

بها بين أكتافكم، روي خشبه وخشبة على الجمع والإفراد، وروي أكنافكم بالنون، ومعنى لأرمين بها أي بالكلمة والقصة، وهل يقضي بهذا على الوجوب أو الندب؟ فيه خلاف بين العلماء فذهب مالك وأبو حنيفة وأصحابهما إلى أن معناه الندب إلى بر الجار والتجاوز له والإحسان إليه، وليس ذلك على الوجوب؛ بدليل قوله عليه السلام «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه» رواه الدارقطني.

7 -ورد حديث جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه مرافق الجار، وهو حديث معاذ بن جبل، قال: قلنا يا رسول الله، ما حق الجار، قال: «إن استقرضك أقرضته وإن استعانك أعنته وإن احتاج أعطيته وإن مرض عدته وإن مات تبعت جنازته وإن أصابه خير سرك وهنيته وإن أصابته مصيبة ساءتك وعزيته ولا تؤذه بقتار قدرك إلا أن تعرف له منها ولا تستطل عليها بالبناء لتشرف عليه وتنسد عليه الريح إلا بإذنه وإن اشتريت فاكهة فاهد له منها وإلا فأدخلها سرًا لا يخرج ولدك بشيء منه يغيظون به ولده، وهل تفقهون ما أقول لكم لن يؤدي حق الجار إلا القليل ممن رحم الله» ، أو كلمة نحوها وهذا حديث جامع وهو حديث حسن، في إسناده أبو الفضل عثمان بن مطر الشيباني غير مرضي [1] .

(1) هذا الحديث ضعيف ومع ضعفه فله شواهد وقد قال الإمام النووي واتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت