الصفحة 8 من 35

قال ابن حجر في فتح الباري شرح البخاري: واسم الجار يشمل المسلم والكافر والعابد والفاسق والصديق والعدو والبلدي والغريب والنافع والضار والقريب والأجنبي والأقرب دارا والأبعد، وله مراتب بعضها أعلى من بعض فأعلاها من اجتمعت فيه الصفات الأولى كلها ثم أكثرها ثم أقلها.

ولقد بلغت منزلة الجار في نظر الإسلام درجة جعلت جبريل يكثر في وصيته به حتى ظن الرسول أن الجار سيرث جاره.

روي عن عائشة في الصحيحين أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» .

وروي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» .

وزاد في رواية في أوله «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره»

ويستدل من هذه الأحاديث على عظم حق الجار ونفي كمال الإيمان عمن يسيء إلى جاره.

ومن حقوق الجار عدم إلحاق الأذى به لحديث أبي هريرة «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره» [1] الحديث وفي

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت