الصفحة 7 من 35

حديث حسن [1] .

يعود الإسلام المسلم على تنمية علاقة طيبة مع جميع الذين يجاورونه في منزله أو متجره أو في عمله أو في سفره .. ويعتبر أن ذلك حق مشروع ثابت في الكتاب والسنة .. وهذا الإكرام لا يقتصر على الجار في الدار أو العمل لكنه يتجاوز ذلك إلى علاقة طيبة بين الدول والجماعات خاصة الدول الإسلامية التي هي أولى بحسن الجوار، والإكرام.

برهان ذلك كله قوله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} إلى قوله تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ} [النساء: 36] .

قيل في تفسير الجار ذي القربى الجار الملاصق وقال ابن كثر في تفسيره (يعني الذي بينك وبينه قرابة) والجار الجنب البعيد غير الملاصق. قال القرطبي رحمه الله والجار ذي القربى أي القريب والجار الجنب أي الغريب قاله ابن عباس وكذلك هو في اللغة، وقالت عائشة: حق الجوار أربعون دارًا من كل جانب، ومعنى الصاحب بالجنب هو الرفيق في السفر وقيل هو الزوج وقيل من سمع النداء فهو جار.

(1) رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - للإمام النووي بتحقيق شعيب الأرنؤوط ص 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت