وقوله:"وإنه من يعش منكم بعدى فسيرى اختلافا كثيرا". هذا من بعض معجزاته صلى الله عليه وسلم: أخبر أصحابه بما يكون بعده من الإختلاف وغلبة المنكر وقد كان عالما به على التفصيل ولم يكن بينه لكل أحد إنما حذر منه على العموم وقد بين ذلك لبعض الآحاد كحذيفة وأبي هريرة وهو دليل على عظم محلهما ومنزلتهما.
وقوله:"فعليكم بسنتي"السنة الطريقة القويمة التي تجرى على السنن وهو السبيل الواضح"وسنة الخلفاء الراشدين المهديين"، يعني الذين شملهم الهدى وهم الأربعة بالإجماع: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهما أجمعين وأمر صلى الله عليه وسلم بالثبات على سنة الخلفاء الراشدين لأمرين أحدهما: التقليد لمن عجز عن النظر والثاني: الترجيح لما ذهبوا إليه عند اختلاف الصحابة. [1]
(1) شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (1/ 73) .