فعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال:"وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة. [1] "
وفي بعض طرق هذا الحديث: إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ قال:"لقد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك".
قوله: موعظة بليغة: يعني بلغت إلينا وأثرت في قلوبنا ووجلت منها القلوب: أي خافت وذرفت منها العيون: كأنه قام مقام تخويف ووعيد.
(1) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي حديث حسن صحيح، صحيح ابن ماجة برقم (41) ، صحيح الترغيب برقم (37) ، والسلسلة الصحيحة برقم (937) .