فيهما، وقرأ فيهما (قل هو الله أحد) و (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) ، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يصنع ذلك ثلاث مرات) فهذه كلها أدعيته - صلى الله عليه وسلم - إذا أوى إلى فراشه للنوم، وقبلها يستحب أن يتوضأ وضوءه للصلاة كما جاء في الصحيحين، وإذا استيقظ من نومه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور» [رواه البخاري عن حذيفة] .
صفة عبادته - صلى الله عليه وسلم:
أما عبادته - صلى الله عليه وسلم - فقد كان أخشى الناس وأتقاهم لربه سبحانه وتعالى وكان يقوم حتى تتفطر قدماه - صلى الله عليه وسلم - وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومع ذلك يقول: «أفلا أكون عبدًا شكورًا» هكذا في الصحيحين وغيرهما، وهناك كثير من الروايات التي تبين فيها كثرة عباداته وخوفه وخشيته - صلى الله عليه وسلم - فليس المقام مقام بسط هنا، وقد أفردت مؤلفات خاصة لذلك.
الصفات الجامعة لأخلاقه - صلى الله عليه وسلم:
قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 10] فقد كان - صلى الله عليه وسلم - خلقه القرآن، وكان أحسن الناس خلقًا وخُلقًا، وأهداهم إلى الحق طرقًا، وكان يعفو ويصفح ما