ومن صفاتهن أيضا الافتخار بربط العلاقات المحرمة مع ذئاب الشوارع الفساق، وتزيين ذلك للأخريات، واعتباره مظهرا من مظاهر السعادة والنشوة، تارة بالمعاكسات الهاتفية ... وتارة بتبادل الرسائل.
وهذه من أخطر الصفات وأفتكها بنفوس المؤمنات، لأنها تجد في النفس قبولا وشهوة، وتحدث في القلب فتنة لا تدفع إلا بعد حيرة وجهد وصراع، لاسيما ورفيقات السوء، يتألقن في سدل ستائر العفة على تلك الروابط، ويتقن طريقة العرض والإغراء، فلا تشعر المسكينة إلا وهي في حبائلهن الماكرة. فإن أبدت بعد تردد وحيرة ـ رفضها كدن لها بما يعرفن عنها من الأسرار والأحوال وإليك أختي المسلمة هذه القصة:
فتاة طاهرة ... كانت تجالس قرينات سيئات في المدرسة، وكن يجتمعن على المنكر والفساد يتفاخرن بما يفعلن، فهذه تفتخر أنها اتصلت هاتفيا على شاب بالأمس، وأنه وعدها بالأماني والأحلام الجميلة. والأخرى أجرأ منها خرجت شخصيا مع شاب (أو الأصح: ذئبا ماكرا خادعا يريد أن يفتك بها ثم يرميها ذليلة حقيرة كسيرة) ـ وركبت سيارته الفخمة. والثالثة معه للمرة الأولى في السوق، كان شابا وسيما ملابسه وهندامه ونظراته السوداء تدل على ذلك، وأنها أعجبت به وأعجب بها.