الصفحة 15 من 16

قال: فجعلوا والله يبكون ونبكي.

قال: ثم خرجت من عنده، فأتيت بهيما، فسلمت عليه، فقلت كيف رأيت صاحبك؟

قال: كخير صاحب، كثير الذكر، طويل التلاوة للقرآن، سريع الدمعة، محتملا لهفوات الرفيق، فجزاك الله خيرا.

أختاه ...

فتأملي في حال ذاك التاجر ... كيف خرج قاسي القلب كارها للتحزن على تذكر الآخرة ... فرجع وقد لان قلبه، ورقت نفسه ودمعت عينه ... وما ذلك إلا الأثر الذي انطبع عليه من رفيق الخير الذي صاحبه في الطريق ... وهكذا فإن صحبة الأخيار لا تأتي إلا بالخير والفضل! وصحبة الأنذال لا تأتي إلا بالشر والذل!

مالي أرى الشمع يبكي في مواقده

من حرقة النار أم من فرقة العسل

من لا تجانسه احذر تجالسه!

ما ضر بالشمع إلا صحبة الفتل

أختاه ... اعلمي أن للصحبة آدابا وحدودا، فإن مراعاة واجبات الصحبة والأخوة مع الصالحات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت