الصفحة 3 من 16

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:

فمن المعلوم أن الإنسان اجتماعي بطبعه، يحب الأنس ويطمئن إليه، ويكره الوحشة والعزلة والانفراد، ولأجل ذلك سمي الإنسان إنسانًا اشتقاقًا من هذا الطبع الذي هو من أخص صفاته ونعوته.

وما سمي الإنسان إلا لأنسه

ولا القلب إلا أنه يتقلب

ومن صور الأنس التي جبل عليها الإنسان، اختيار الأصحاب والرفقاء، وانتقاء الإخوة والأصدقاء، وتخصيصهم بالود، والمحبة، وطيب العشرة أكثر من غيرهم من الناس.

وفي بعض الأحيان بل في الكثير منها، يكون خلق الإنسان رهين أخلاق من يصاحب ويعاشر، فإن كان الصاحب رفيق سوء انطبعت أخلاقه الذميمة على من يعاشر، وإن كان رفيق خير أثر بالخير على أصحابه ورفاقه والعكس يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت