الصفحة 4 من 16

ومن هذا المنطلق كان العلم بمعايير الرفيقة الصالحة شرطا بالغ الأهمية في الحفاظ على الأخلاق والاستزادة منها، والنجاة من سلوك بنيات الطريق حيث الهلاك والدمار، لأن الإنسان مهما علا كعبه وبلغ شأنه لابد وأن يتأثر بالخلة التي يعاشرها. وهذا ما أخبر به الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» [1] .

ولذلك فاعلمي ـ أخيتي ـ أن الخليلة الصالحة، هي عملة صعبة يعز الحصول عليها في هذا الزمان، فإذا وجدتيها فعضي عليها بالنواجذ، واحرصي عليها حرصك على الهواء والطعام، فإنها زينة في الرخاء، وعدة في الشدة، ومعونة في المعاش، وعون على الهدى والرشاد، إذ زللت نصحتك، وإذا اعوججت قومتك، وإذا استشرتيها صدقتك، تتحسر لأتراحك، وتفرح بأفراحك، وتشاركك الحياة بحلوها ومرها.

فما هي معايير الرفيقة الصالحة؟ وما هي صفات رفيقة السوء؟ وماذا عن آداب الصحبة؟

أختاه ...

(1) رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع (3543) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت