الصفحة 16 من 16

قال أبو البركات الغزي: ثم على كل جارحة أدب تختص به: فأدب البصر: نظرك للأخ بالمودة التي يعرفها منك هو والحاضرون، ناظرا إلى أحسن شيء يبدو منه، غير صارف بصرك عنه في حديثه لك.

وأدب السمع: إظهار التلذذ بحديث محادثك، غير صارف بصرك عنه في حديثه، ولا قاطع له بشيء، فإن أخطرك الوقت إلى شيء من ذلك، فأظهر له عذرك.

وأدب اللسان: أن تحدث الإخوان بما يحبون في وقت نشاطهم لسماع ذلك، باذلا لهم النصيحة بما فيه صلاحهم، مُسقطا من كلامك ما يكرهونه، ولا ترفع صوتك عليهم، ولا تخاطبهم إلا بما يفهمونه ويعلمونه.

وأدب اليدين: بسطهما للإخوان بالبر والصلة، ولا تقبضهما عنهم. ولا عن الإفضال عليهم، ومعونتهم فيها يستعينون به.

وأدب الرجلين: أن تماشي إخوانك على حد التبع، ولا تتقدمهم، فإن قربك أحد إليه تقرب القدر الحاجة، وترجع إلى مكانك، ولا تقعد عن حقوق الإخوان، ثقة بالإخوة.

أختي المسلمة: وليكن هدفك من وراء صحبتك للخيرات الصلاح والإصلاح، وهذا لا يتأتى إلا بمبدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت