فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 106

وجعلكم الاختلاف التكويني لقفلة الأنثى دليلًا غير مسلم به،

فقد ذكر غير واحد من العلماء: إن المرأة في حاجة إلى الختان.

قال شيخ الإسلام كما في المجموع الفتاوى (21/ 114) :

والمقصود من ختان المرأة تعديل شهوتها، فإنها إذا كانت قلفاء، كانت مغتلمة شديدة الشهوة، لهذا يقال في المشاتمة"يا ابن القلفاء"، فإن القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر،

ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتر ونساء الإفرنج ما لا يوجد في نساء المسلمين.

و قال الإمام السندى ـ رحمه الله ـ:

الخِتان ـ بكسر الخاء ـ يطلق على موضع القطع من الذكر، والمراد بالثاني موضع القطع من الفرج. أهـ

ويقول صاحب رسالة (ياقلفاء اختتنى) :

إن في حديث البيهقى الذى روته ُأمنا عائشة ـ رضى الله عنها ـ والذى فيه قوله - صلى الله عليه وسلم:

"إنما النساء شقائق الرجال"ـ وإن كان في الحديث ضعف ـ

إلا أن حكم النساء هو حكم الرجال في كل مسألة شرعية، ما لم يأت نص بتخصيص أحدهما.

وحيث إن الختان في حق الرجال واجب، فهو كذلك في حق النساء.

وما رواه الطبراني في الكبير عن قتادة الرهاوى قال:

كان يأمر من أسلم أن يختتن.

ولفظ (من أسلم) موصول مشترك يقع وقوعًا مستويًا على الذكر والأنثى على المفرد والجمع، والختان في حق الذكر: طهارة، وفى حق المرأة: طهارة وتعديل للشهوة، فكان أولى بالوجوب.

الدليل الثالث: ما أخرجه الترمذي بسند صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إذا التقى الختانان فقد وَجَب الغسلُ" (سلسلة الأحاديث الصحيحة(1261) ، صحيح الجامع (385)

أي: إذا التقى ختان الرجل وختان المرأة وجب الغسل.

وهذا الحديث يستدل به الحنابلة على مشروعية الختان للبنات.

فقد نقل صاحب المغني (1/ 116) عن الإمام أحمد أنه قال في هذا الحديث:

فيه بيان أن النساء كُنَّ يُختنَّ.

وكذلك استدل الشافعي بهذا الحديث بوجوب الختان على الرجل والمرأة.

يقول العلامة المناوي ـ رحمه الله تعالى ـ كما في فيض القدير (1/ 301) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت