2 ـ إن هناك قرينة في الواقع تحملنا على هذا التفريق، ألا وهى الاختلاف التكويني في قلفة المرأة وقلفة الرجل، فالأمر للرجل ضرورى لصحة طهارته، لكن الأمر في المرأة بخلاف ذلك فاختلفا.
وأجيب عن هذين الاعتراضين بما يلي:
ـ أما كون كلمة الختان خاصة بالذكور ولا تطلق على الإناث فغير مسلم به فإنه وإن كان الأغلب أن يسمى القطع عند الذكور: ختانا، وعند الإناث: خفضا، إلا أنه شائع لغة وشرعًا إطلاق الختان على قطع قلفة الأنثى أيضا كما يطلق على الذكر كذلك.
قال ابن منظور في لسان العرب مادة ختن:
ختن الغلام والجارية يختنها ويختنهما ختنًا والاسم الختان والختانة وهو مختون.
وقيل الختن للرجل، والخفض للنساء
والختن: المختون الذكر والأنثى في ذلك سواء.
والختانة: صناعة الخاتن، والختن: فعل الخاتن بالغلام.
والختان: موضع الختن من الذكر وموضع القطع من نواة الجارية.
وقال أبو منصور:
والختان: هو موضع القطع من الذكر والأنثى ومنه الحديث المروى:
"اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل"
وهما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية، ويقال لقطعهما الإعذار والخفض.
تنبيه:
فى قول ابن منظور: قيل الختن للرجال والخفض للنساء فتعبيره بلفظ (قيل) يشعر بأن اللفظين كلاهما مستعمل وكلاهما مقول، وعلى هذا فكلمة الختان تشمل الذكر والأنثى لقول ابن المنظور السابق: أن الختان موضع الختن من الذكر وموضع القطع من نواة الجارية
وقوله كذلك: أن ختن الغلام والجارية يختنهما ختنا، والاسم الختان
وهذا هو الرد على الاعتراض الأول.
ـ وأما الرد على الاعتراض الثانى بأن هناك قرائن تدل على اختصاصه بالذكور فالجواب:
إن كلام النبى - صلى الله عليه وسلم - عام في الذكور والإناث، وتخصيص أى جزء منه تحكم بغير دليل،