فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 473

والذنوب وما يرتبط بها ويدعو إليها ويكون عنها، وذلك معنى تتسع أبوابه وتمتد أطنابه" [1] ."

وقال العز بن عبد السلام [2] (ت: 660 هـ) في الأمثال:"إنما ضرب الله تعالى الأمثال في كتابه تذكيرًا وعظًا ولذلك قال: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلُ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) } [الزمر: 27] فما اشتمل من الأمثال على تفاوت في ثواب، أو على إحباط عمل، أو على مدح أو ذم، أو على تفخيم أو تحقير، أو على ثواب أو عقاب؛ فإنه يدل على الأحكام بحسب ذلك" [3] .

وقال ابنُ القيم (ت: 752 هـ) :"ضَرْبُ الأمثال في القرآن يستفاد منه أمور: التذكير والوعظ، والحث والزجر، والاعتبار والتقرير، وتقريب المراد للعقل، وتصويره في صورة المحسوس بحيث يكون نسبته للعقل كنسبة المحسوس إلى الحس، وقد تأتي أمثال القرآن مشتملةً على بيانِ تفاوت الأجر على المدح والذم، وعلى الثواب والعقاب، وعلى تفخيم الأمر أو تحقيره، وعلى تحقيق أمرٍ وإبطال أمرٍ، والله اعلم" [4] .

وإذا كان معظمُ القرآن في الوعظ وقد استنبط العلماءُ منه كما سبق في القصص؛ عُلِمَ شمولية القرآن واتساعه لجميع القرآن.

ثانيًا: تعدد دلالات وقواعد الاستنباط:

(1) قانون التأويل: (628) . وقال بعده عن سورة التكاثر:"فإنا قد تكلمنا عليها وعلى معانيها في ستة أشهر".

(2) عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم السلمي الشافعي، أبو محمد شيخ الإسلام وأحد الأئمة الأعلام، الملقب بسلطان العلماء، أشهر كتبه: القواعد الكبرى، ومجاز القرآن، والتفسير، توفي سنة 660 هـ. انظر: طبقات الشافعية للسبكي: (8/ 209) ، وفوات الوفيات: (1/ 682) ، وطبقات المفسرين للداودي: (242) .

(3) الإمام في بيان أدلة الأحكام: (143) .

(4) بدائع الفوائد: (4/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت