فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 473

• وقال أبو حيان (ت: 745 هـ) في معنى القول بأنه القرآن في آية الأنعام:"يكون من العام الذي يراد به الخاص، فالمعنى: مِنْ شيءٍ يدعو إلى معرفة الله وتكاليفه" [1] .

• وقال ابنُ القيِّم (ت: 752 هـ) في آية الأنعام:"فقالت طائفةٌ: المراد به القرآنُ، وهذا من العام المراد به الخاص، أي: ما فرطنا فيه من شيء يحتاجون إلى ذكره وبيانه" [2] .

• وقال الشاطبيُّ (ت: 790 هـ) :"إنَّ الله أنزل الشريعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها تبيانُ كلِّ شيءٍ يحتاج إليه الخلقُ في تكاليفهم التي أمروا بها، وتَعَبُّدَاتهم التي طُوِّقُوها في أعناقهم" [3] .

• وقال أيضًا:"ما تقرر من أمية الشريعة، وأنها جارية على مذاهب أهلها ـ وهم العرب ـ ينبني عليه قواعدُ: منها: أنَّ كثيرًا من الناس تجاوزوا في الدَّعْوى على القرآن الحدَّ، فأضافوا إليه كُلَّ عِلْمٍ يُذكر للمتقدمين والمتأخرين؛ من علوم الطبيعيات، والتعاليم، والمنطق، وعلم الحروف، وجميع ما نظر فيه الناظرون من هذه الفنون وأشباهها. وهذا إذا عرضناه على ما تقدم لا يصح. وإلى هذا فإن السَّلف الصالح ـ من الصحابة والتابعين ومن يليهم ـ كانوا أعرف بالقرآن وبعلومه وما أودع فيه، ولم يبلغنا أنه تكلم أحدٌ منهم في شيء من هذا المدعي، سوى ما تقدم، وما ثبت فيه من أحكام التكاليف، وأحكام الآخرة، وما يلي ذلك، ولو كان لهم في ذلك خوض ونظر، لبلغنا منه ما يدلّنا على أصل المسألة؛ إلا أن ذلك لم يكن، فدلَّ على أنه غيرُ موجودٍ عندهم. وذلك دليلٌ على أنَّ القرآنَ لم يُقصد فيه تقريرٌ لشيءٍ مما زعموا. نعم، تضمن علومًا هي من جنس علوم العرب، أو ما ينبني على معهودها مما يتعجب منه أولو الألباب، ولا تبلغه إدراكاتُ العقول الراجحة"

(1) البحر المحيط: (4/ 126) .

(2) شفاء العليل: (75) ، وبدائع التفسير: (2/ 147) .

(3) الاعتصام: (2/ 549) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت