وأما الطريق فقد سبق بيانُ أهمية اشتراط صحته وسيأتي الحديث عن طرق الاستنباط في فصل مستقل [1] .
وأما المُسْتَنْبِط: فلا شك أن سلامة الاسْتِنْباط من الخطأ هي نتيجةُ سلامة المُسْتَنْبِط من القوادح التي تُنْقص من أهليته، وتعرض فعله للخطأ ومجانبة الصواب.
وأما المعنى المستنبط فلا شك أن له شروطًا تحميه من الخطأ كوجود المعارض الراجح وما أشبهه.
وفي هذا الباب سوف اجتهد في جمع تلك الشروط وبيان أهميتها في حفظ كتاب الله تعالى من الخطأ في استخراج المعاني والأحكام منه، مع التمثيل لأثر فقدان هذه الشروط على صحة الاستنباط.
ويمكن تقسيم تلك الشروط التي تصحح مسار الاستنباط من كتاب الله تعالى إلى قسمين:
شروط خاصة بالمُسْتَنْبِط: وهي متعلقة بمن أراد الاستنباط من كتاب الله من جهة تكوينه وتأهيله للاستنباط.
وشروط خاصة بالمعنى المستنبط: فإن المستنبِط قد يكون مؤهلًا للاستنباط لكن قد يعرض للاستنباط أمر خارجي فيبطله كما سيأتي.
وسوف نتناول هذين القسمين في الفصلين التاليين:
(1) انظر ص: (225) .