فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 473

الأول: أنه لما كان الضمير في لمنجوهم عائد على آَتِي لُوطٍ) وقد استُثني منه المرأة صار كأنه مستثنى من آل لوط لأن المضمر هو الظاهر في المعنى.

الثاني: أن قوله (إِلَّا آَلَ لُوطٍ) لما حكم عليهم بغير الحكم على قوم مجرمين اقتضى ذلك نجاتهم فجاء قوله إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ) تأكيدًا لمعنى الاستثناء إذ المعنى إلا آل لوط فلم يرسل إليهم العذاب، ونجاتهم مترتبة على عدم الإرسال إليهم بالعذاب، فصار نظير قولك (قام القوم إلا زيدًا فإنه لم يقم، وإلا زيدًا لم يقم) فهذه الجملة تأكيد لما تضمنه الاستثناء من الحكم على ما بعد (إلا) بضد الحكم السابق على المستثنى منه، فإلا امرأته على هذا التقدير استثناء من آل لوط لأن الاستثناء مما يجيء به للتأسيس أولى من الاستثناء مما يجيء به للتأكيد [1] .

وجه الاستنباط:

أنه تعالى استثنى آل لوط من إهلاك المجرمين ثم استثنى من هذا الاستثناء امرأة لوط [2] .

تحليل الاستنباط:

وهذا الاستنباط مبني على الاحتجاج بالقرآن الكريم في اللغة وأن كل ما ورد فيه فهو أسلوب عربي مبين.

المثال الرابع:

من قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(96 ) ) [النحل: 96] .

استنبط بعض العلماء من هذه الآية الكريمة: أن فعل المباح داخل في قسم الحسن [3] .

(1) انظر: البحر المحيط لأبي حيان: (5/ 448) .

(2) أضواء البيان للشنقيطي: (3/ 155) .

(3) انظر: الإكليل للسيوطي: (2/ 908) ، وأضواء البيان للشنقيطي: (3/ 352 ـ 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت