ووجه الاستنباط:
لأن يوسف صلى الله عليه وسلم ملّكَ إخوته بضاعتهم التي اشتروا بها ميرتهم من حيث لا يشعرون، وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ) الآية [يوسف: 65] وذلك من دون إيجاب وقبول قولي، لأن الفعل والرضى يدل على ذلك [1] .
تحليل الاستنباط:
وهذا الاستنباط مأخوذ من شرع من قبلنا. من فعل الأنبياء عليهم السلام.
المثال الرابع:
قوله تعالى: {حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} [الأنعام: 146] .
استنبط منها الشافعي (ت: 204 هـ) رحمه الله أن من حلف لا يأكل الشحم حنث بأكل ما على الظهر.
ووجهه: أن الله تعالى استثناه من جملة الشحوم [2] .
تحليل الاستنباط:
هذا الاستنباط مأخوذ من دخول المستثنى في المستثنى منه.
المثال الخامس:
قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] .
استنبط منها السيوطي (ت: 911 هـ) النظر قبل النكاح.
ووجهه: أن الطيب إنما يعرف بالنظر قبل النكاح [3] .
تحليل الاستنباط:
وهذا الاستنباط مأخوذ من اللازم، فإن معرفة الطيب تستلزم النظر عند المستنبِط هنا.
(1) بدائع الفوائد المستنبطة من قصة يوسف عليه السلام: (87) .
(2) الإكليل للسيوطي: (2/ 726) .
(3) الإكليل للسيوطي: (2/ 502) .