فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 473

ووجه الاستنباط:

لأن يوسف صلى الله عليه وسلم ملّكَ إخوته بضاعتهم التي اشتروا بها ميرتهم من حيث لا يشعرون، وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ) الآية [يوسف: 65] وذلك من دون إيجاب وقبول قولي، لأن الفعل والرضى يدل على ذلك [1] .

تحليل الاستنباط:

وهذا الاستنباط مأخوذ من شرع من قبلنا. من فعل الأنبياء عليهم السلام.

المثال الرابع:

قوله تعالى: {حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} [الأنعام: 146] .

استنبط منها الشافعي (ت: 204 هـ) رحمه الله أن من حلف لا يأكل الشحم حنث بأكل ما على الظهر.

ووجهه: أن الله تعالى استثناه من جملة الشحوم [2] .

تحليل الاستنباط:

هذا الاستنباط مأخوذ من دخول المستثنى في المستثنى منه.

المثال الخامس:

قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] .

استنبط منها السيوطي (ت: 911 هـ) النظر قبل النكاح.

ووجهه: أن الطيب إنما يعرف بالنظر قبل النكاح [3] .

تحليل الاستنباط:

وهذا الاستنباط مأخوذ من اللازم، فإن معرفة الطيب تستلزم النظر عند المستنبِط هنا.

(1) بدائع الفوائد المستنبطة من قصة يوسف عليه السلام: (87) .

(2) الإكليل للسيوطي: (2/ 726) .

(3) الإكليل للسيوطي: (2/ 502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت