ووجه الاستنباط:
أن المقصود بالنذر هنا موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام [1] .
مناقشة صحة الاستنباط:
أولًا: من حيث صحة المعنى: فهذا المعنى محلُّ خلافٍ عند علماء اللغة والأصول وما ذكر هنا هو مذهب الإمام مالك (ت: 179 هـ) ، فهذه الآية دليلٌ للإمام إنْ صح وجه الدلالة.
ثانيًا: من حيث صحة الدلالة: قوله: (( (( (( (( (( ) جمع نذير، وهو يحتمل أن يكون بمعنى (مُنذِر) فيكون الاستنباط من الآية صحيح له وجه، ويحتمل أن يكون بمعنى (الإنذار) فلا يصح وجه الدلالة من الآية.
المثال الرابع:
قوله تعالى: (( (( (نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ(65 ) ) [الواقعة: 65] وقوله: (( (( (نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ(70 ) ) [الواقعة: 70] .
قال الشيخ الأمين (ت:1393 هـ) :"وهذه الآيات من سورة الواقعة قد دلت على أن اقتران جواب (لو) باللام وعدم اقترانه بها كلامٌ سائغ" [2] .
وجه الاستنباط:
من حيث صحة الدلالة: فهو صحيح وظاهر.
(1) والذي حققه الشيخ الأمين رحمه الله أن المقصود أن من كذب رسولًا واحدًا فقد كذب جميع الرسل، وآل فرعون كذبوا موسى وهارون فكذبوا بذلك جميع النذر. انظر: أضواء البيان: (7/ 727) .
وقال قال أبو حيان:" (( (( (( (( (جَاءَ آَلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ(41 ) ) [القمر: 41] هم موسى وهارون وغيرهما من الأنبياء لأنهما عرضا عليهم ما أنذر به المرسلون، أو يكون جمع نذر المصدر بمعنى الإنذار". البحر المحيط: (8/ 180 ـ 181) ، وانظر: التفسير الكبير للرازي: (29/ 65) ، وروح المعاني للآلوسي: (14/ 90) .
(2) أضواء البيان: (7/ 795) . وانظر: الجنى الداني: (283 ـ 284) .